close

فن التخلي

 

 

لو سألتك بماذا أنت متعلق أو متشبث الآن؟.. 
مالذي سيخطر ببالك أو من سيخطر ببالك ؟.. هل أنت متشبث به لأنه خيارك الوحيد؟.. لأنك تشعر بالخوف ؟
هل ما أنت متعلق به يعمل معك أم ضدك ؟.. هل يستنزف كل وقتك وطاقتك ويأخذ منك أم أنه يضيف لك ؟

ياترى ماهي العادات التي أخبرت نفسك بأنك ستقلع عنها ومازلت حبيسها حتى اليوم ؟..
ماهي العلاقات التي بقيت فيها طويلا .. طويلا جدا وأنت تعلم بأنها تأخذ منك ولا تضيف لك ؟ ..
ماهي الوظيفة التي لم تستطع تركها حتى الآن خوفا من تجربة وظيفة أخرى وأنت تعلم بأنها تستنزف روحك كل يوم ؟..
أو على العكس ماهي الوظيفة التي لا تريد سواها بينما هنالك فرص أخرى أمامك تركلها سعيًا وراء وظيفة لم يتم قبولك فيها بعد؟..

ماهي الأفكار والمعتقدات التي تؤمن بها سواء عن نفسك أو عن الآخرين والعالم من حولك .. والتي لا تخدمك بل تصعب عليك رحلة الحياة ؟ 

ماهي القصص التي ترددها كل يوم وتلعب من خلالها دور الضحية؟..
مواقف حصلت في الماضي ولم تسامح نفسك عليها بعد ؟ ..
غضب مازلت تحمله في صدرك تجاه أحدهم بسبب موقف ما لسنوات طويلة .. بينما هم تجاوزوا ذلك وأنت مازلت عالق بعد؟ ..  

نحن نتمسك ونتعلق ونستنزف من طاقتنا الشيء الكثير .. لأننا ببساطة نخاف.. نخاف من المجهول، نخاف من التغيير .. نخاف بأن لا نجد أفضل من هذا الشخص، هذا العمل، أو هذا الحلم، أو هذه الجامعة.
أو لأننا نقاوم .. نقاوم ماحصل بالفعل، فلدينا تصور معين لما يجب أن يحدث في حياتنا .. صورة ضيقة لا تتسع إلا لخيار واحد فقط .. إما هذا الخيار أو سأكون تعيس.

في كل لحظة لدينا القدرة على الاختيار بين ما نريد أن نحتفظ به من أفكار، أشخاص، وظائف، عادات، مواقف من الماضي .. وبين مانريد أن نتخلى عنه.
والحل الذي سيمنحنا القدرة على التخلي والتقدم في رحلة الحياة هو التسليم والثقة باختيارات الله لنا في هذه الرحلة..وكن على يقين بأنه كلما أغلق أمامك باب ستفتح أبواب أفضل .. وأن الذي سبق ما هو إلا جزء من إعدادك للقادم الأجمل.

 

Tags : فن التخليوعي ذاتي

2 تعليقان

  1. لم اترك عملي اللي اكرهه كثير لخوفي من نظرة الاهل و المجتمع
    لم احصل على الحب لخوفي من انه سيسرق مني اشياء تعني لي الكثير
    لم اكتب او انتج محتوى كثيرا لخوفي من انتقاد الناس لكتابتي او صورتي او صوتي
    لم اكمل دراستي للمجاستير لخوفي من الفشل

    1. لفترة طويلة بقيت عالقة في عمل يستنزف روحي كل يوم خوفا من الفراغ ..وفي لحظة استسلام لمشاعري قررت الاستقالة
      لا أخفي عليك بأن الفراغ كان مهيب ومخيف في الشهرين الأولى ..
      لكني الآن أسعد مما كنت عليه وعرفت كيف أتعامل مع هذا الفراغ وأملأه بما أحب.. ففي النهاية ما أسوأ ماقد يحدث ؟
      في الغالب يحدث ما يمكننا أن نتعامل معه

شاركني تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: